شعر الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي في مرضه الأخير ....... نسأل الله له العاقبة الحسنة والشفاء
أغالـب الليـل الحزيـن الطويـل
أغالـب الـداء المقيـم الوبـيـل
أغالـب الألام مهـمـا طـغـت
بحسـبـي الله ونـعـم الوكـيـل
فحسبـي الله قبـيـل الـشـرو ق
وحسبـي الله بُعـيـد الأصـيـل
وحـسـبـي الله إذا رضـنّــي
بصدره المشـؤوم همـي الثقيـل
وحـسـبـي الله إذا أسـبـلـت
دموعهـا عيـن الفقيـر العلـيـل
يـا رب أنـت المرتجـي سيـدي
أنـر لخطوتـي سـواء السبـيـل
قضيت عمـري تائهـاً ، هـا أنـا
أعـود إذ لـم يبـق إلا القلـيـل
الله يــدري أنـنـي مـؤمــن
في عمـق قلبـي رهبـة للجليـل
مهما طغى القبـح يظـل الهـدى
كالطـود يختـال بوجـه جميـل
أنـا الشريـد اليـوم يـا سيـدي
فأغفـر أيـا رب لعـبـد ذلـيـل
ذرفـت أمـس دمعـتـي تـوبـة
ولم تـزل علـى خـدودي تسيـل
يا ليتني مـا زلـت طفـلاً وفـي
عينـي مـا زال جمـال النخيـل
أرتـل الـقـرآن يــا ليتـنـي
ما زلت طفلاً .. في الإهاب النحيل
على جبين الحـب فـي مخدعـي
يؤزني في الليل صـوت الخليـل
هديل بنتي مثـل نـور الضحـى
أسمـع فيهـا هدهـدات العويـل
تقـول يـا بابـا تـريـث فــلا
أقـول إلا سامحينـي .. هـديـل