تلك هي فتاة الثامنة عشرة من عمرها , أنها قصة العقوق المشين
والعصيان المقيت كم كانت هذه الفتاة عاقة لأمها بتصرفاتها السيئة وأقوالها
البذيئة تقول عن نفسها : تعرفت على صديقة سيئة في الجامعة عرفتني
بدورها على شاب كانت مؤهلاته الأناقة والوسامة وكان مثالا في الرومانسيه
أوقعني في شباكه بأسلوبه الجذاب وخفة دمع وكنت اتحدث معه عن طريق
الهاتفالساعات الطويلة وأعلل ذلك لوالدي أمام فاتورة الهاتف الباهظة بأنها
صديقتي ولكن في لحظة غفلة علمت أمي أنني على علاقة برجل غريب
فنهرتني وحذرتني من هددتني بأخبار والدي إن لم اقلع لكني وفضت
لعلمي بضعف أمي وفي وردت عليه بكلام جارح وأسلوب فاس فأخبرني بذلك فصدقته , لأنني متعلقة به , فذهبت إلى ورفعت صوتي عليها بكلام لا أستطيع البوح به الأن , فبكت امي وجثت على ركبتيها وقالت: بنيتي
ما بك ؟ إتق الله أنا أمك ... فقلت لها : أتركيني ولا علاقة لك بي , أتركيني وشأني ولكن في لحظة تسلط الشيطان على نادتني أمي بصوت مرتفع فنهرتها ومضيت وتركتها فقالت : أسمعي مني فالتفت إلها ونظرتها بنظرات غاضبة وقبح الله تلك النظرات التي أرسلها لأعظم مخلوق يحبني ويخاف علي لكن أمي رفعت يديها إلى السماء وعيناها تذرفان بالدموع وقالت : بصوت متقطع اللهم أكفني شرها فوافقت ساعة وأجابة وأصابتني في مقتل وتطورت علاقتي مع ذلك الشاب الخائن وكنت أحسبه صادقا لكنها ألا عيب الذئاب حتي يتمكنوا من الفريسة و وتهيئت لي فرصة فخرجت معه مرات عديدة لتقع المصيبة الكبرى والجريمة العضمى , فحلمت من سفاحا , فأخفيت الأمر , فاتفقنا على أيجاد حل لهذه الكارثة فاتفقنا على أجهاضه تحت جنح الظلام ,ورمال المصيبه صحراء الخطيئة , فأودع ذلك الحمل الوديع , وأسقط في حفرة الذل ولانحطاط , لنصبح مرتكبين لجريمتين عظيمتين الزنا والقتل ولكن الله كان لنا بالمرصاد , حينما خشينا الناس ولم نخشه , واختفينا عن انظار الناس ولم نختف عن نظره سبحانه وتعالى وهو القائل((يسخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذا
بينون ما لايرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطاوكشف الجريمة ,وفبض علينا رجال الأمن ليتنفس الصباح الباكر , تشرق الشمس بشعاعها الجميل , وتستيقظ الأسرة الحالمة , على كارثة ومصيبة ,
تنوء بحملها الجبال الراسيات , بكيت فما يجدي البكاء ولا العويل , ندمت ولات ساعة مندم , وآلام تمصر قلبي وسؤالات حيرت فكري بأي وجه أقابل أمي الحنون ؟ وما عذري أمام أبي الكريم . الذي نكت رأسه في التراب وسودت وجهه أمام الناس ؟بل ذبحته بغير سكين وقبل هذا وبعده ماذا أقول لربي يوم القيامة يوم ينادي ((يأيها الأنسان ما غرك بربك الكريم )) بماذا أجيب الله ؟ رحماك يارب .. عفوا منك يالله , أودعت في كرامتي وعفافي , لا تجرع الأسى واللوعة , وهاهي أمي تزورني في السجن وأنا المذنبة العاقة , المخطئة القاتلة تمنيت أن تبتلعني الارض قبل أشاهد هذه الآلآم والجرح . عفوا أماه فإني تائبه وأن زلت بي القدم فأني عائدة ولا غني لي عن حنانك وعطفك ...
أمـــــــــي لا أقوى ناديني بحنانك لالا تدعيني
أرقنــــــي البعد أيا أمي والنار بجوفي تكويني
العيش هنا مر أمـــــــــي وأنا بالغربة واسيني
ذنب يا أمي كبلنــــــــــي وجراحي تستعر تضنيني
أمي لم أهتف ونادي أمي اماه أيا عينيني
يرتد الصوت فلا مرأى إلا للطيف ينــــــــــــــاديني
فتهــل دموعي يا أمي ويثير الجرح براكينــــــــــي
أتذكر داري أيـــــــــــــام فهيا أخواني وسنينــــــــــي
كم كان السعد يحاصرني والكل بحب يدنيتي
عبراتي ظلت تقتلني أبكي في كل احاييني
مقبرتي بأتت يا أمي توردني الموت وتدنيني
رحماك أيا رباه فلـــي أمل في عفوك ينجيني
إخواني وخواتي ونحن نعيش تفاصيل هذه القصة نشعر بأحاسيس
مختلفه ,فأحساس مؤلم يو أن عاشت الفتاة شبابها تحت نيران العقوق