أسعار الأضاحي تقفز إلى 1200 ريال

سجلت أسعار المواشي أرقاماً غير مسبوقة تحسباً لقرب عيد الأضحى المبارك. وقال متعاملون في تجارة المواشي إن ارتفاع الأسعار يعود إلى عوامل العرض والطلب دائماً خاصة لكثافة الإقبال على الأضاحي، وتوقعوا أن تتصاعد الأسعار حتى يوم عرفة وصولاً لأول أيام العيد، بسبب عشوائية سوق المواشي وشح الثروة الحيوانية المحلية طبقاً لحديثهم. وقال تاجر المواشي عبد العزيز السبيعي إن الأسعار قد تسجل أرقاماً قياسية بسبب عدة عوامل منها أن السوق السعودي يستهلك الأغنام بكميات كبيرة جداً مقارنة بغيرها، إضافة إلى إيقاف الاستيراد من السودان والعراق وارتفاع أسعار الأعلاف من 20 ريالا إلى 50 ريالا للكيس وزيادة سعر البرسيم إلى الضعف. وأضاف السبيعي أن التجار ينظرون لعيد الأضحى كفرصة ذهبية لتحقيق مكاسب وتغطية المصروفات طوال العام، وأكد في الوقت ذاته وجود استغلال مفتعل من قبل بعض التجار، وتسبب التلاعب في زيادة السعر إلى 1400 ريال للأضحية.
وأشار السبيعي إلى أن المواشي المعروضة في الأسواق حالياً يمثل الإنتاج المحلي منها 5% فقط والمستورد السوري 90% "تمثل النسبة الكبرى منها أغناماً عراقية في الأصل صُدّرت إلى سوريا ثم أعيد تصديرها إلى السعودية. وقال إن الاستيراد المباشر من العراق سيُسهم في الحد من ارتفاع الأسعار إضافة إلى السماح بالاستيراد من الأردن والسودان وإيران. وطالب السبيعي وزارة الزراعة بإعادة النظر في تنظيم السوق الذي يعاني من العشوائية، كما طالب بدعم الشعير والبرسيم، وفتح الاستيراد لخفض الأسعار بعيداً عن الحلول المؤقتة التي لن تغير شيئا على المدى البعيد. وقال تاجر مواش آخر هو نايف المطيري إن ارتفاع الأسعار يعود إلى اعتماد أسواق المواشي في المملكة على ما يردها من سوريا عن طريق محافظة حفر الباطن، بعد أن كانت المنطقة الغربية والشمالية الغربية تعتمد على واردات الأغنام السودانية في وقت سابق، مما حصر اعتماد السوق على أسواق حفر الباطن فسبب ذلك زيادة في الأسعار إلى أن وصلت إلى 1200 ريال. وأضاف أن قلة الإنتاج المحلي يُعد الخطر الحقيقي الذي يواجه الأسواق خاصة مع تناقصه عاماً بعد عاماً لغياب التخطيط وزيادة الاستهلاك.
وألمح المطيري إلى وجود رغبة من بعض التجار في رفع الأسعار لتعويض مصروفات الأعلاف التي وصلت إلى 100% خلال عام واحد.
وقال التاجر منصور الرشيدي إن الأسعار مرشحة للارتفاع أكثر بسبب كلفة الاستيراد من سوريا التي وصلت إلى 850 ريالا للرأس الواحد، وهي في غالبها عراقية من أسواق الجملة وتتراوح أسعارها بين 1100 و1300 ريال قبل العيد.