| إعلان |
الإهداءات |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
النقاشات الجادة والحوارات
مع النفسية الاستبدادية في القرآن الكريم معالم النفسية الاستبدادية في القرآن توجد في قصة فرعون . صحيح أن فرعون كان يدعي الألوهية ، ولكن الفارق بين فرعون وبين حكام التغلب والسيف هو أن ادعاء الألوهية اتخذ في عهد فرعون شكلاً صريحاً ومباشراً ، أما في ظل حكومات التغلُّب التي عرفها تاريخنا ويعرفها حاضرنا فقد اتخذ ادعاء الألوهية مضموناً عملياً عميقاً وواسعاً إلى أبعد الحدود . إنهم فوق المساءلة والمحاسبة والنقد . هم لا يُسألون عما يعملون ، وكل الإمكانات مسخرة لتثبيت وترسيخ دعائم حكمهم المطلق وكل المنابر لا تكاد تعرف سوى الثناء عليهم والإشادة بهم وتمجيدهم . يستطيع الناس في الكثير من المجتمعات الإسلامية الخاضعة لحكومات التغلُّب أن يكتبوا كتابات إلحادية وأن يمسوا الذات الإلهية وأن ينالوا من الدين ومن الرسول دون أن يصيبهم الأذى بل قد يحظون بالدعم والمباركة من قبل حكام التغلُّب ، ولكن الناس لا يستطيعون أن يمسوا هؤلاء الحكام ولو بصورة غير مباشرة !!. وفي ضوء ذلك ، فإنه لا يوجد فارق جوهري من الناحية السياسية بين ادعاء فرعون الألوهية ، وبين سمات وخصائص الألوهية التي يصر حكام التغلب على التمتع بها ، فطالما أنهم فوق المساءلة والمحاسبة والنقد ، وطالما أنهم لا يُسألون عما يعملون ، وطالما أن كل الإمكانات مسخرة لتثبيت وترسيخ دعائم حكمهم المطلق وكل المنابر لا تكاد تعرف سوى الثناء عليهم والإشادة بهم وتمجيدهم ، فإنهم يضفون على أنفسهم بعض السمات والخصائص التي لا ينبغي أن تكون إلا لله !!! فلننظر إلى هذا الجانب من قصة فرعون ، ولنتأمل الآيات القرآنية التي عرضت سنن حكم التغلب كما جسدها حكم فرعون . نبدأ حديثنا عن حكم التغلُّب بعرض الآية التي تشير إلى الأسلوب الذي يعمل من خلاله حكام التغلُّب على تثبيت دعائم استعبادهم للناس ، وهو أسلوب " فرق تسد " كما يشير إلى ذلك قوله تعالى ( إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِـنَ الْمُفْسِدِينَ ] ويحظى بنو إسرائيل بسنة الله في التغيـير [ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ . وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَـوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ . وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُـوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ) وتتتابع الآيات إلى أن يأمر الله موسى وهـارون بالذهاب إلى فرعون ( اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآَيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي . اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى . فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى . قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى . قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى . فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ) ولكن حكام التغلُّب لا يكاد يشغلهم سوى الحديث عن النعم التي أنعمـوا بها على رعاياهم ( قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ . وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِـرِينَ ] يشير إلى الرجـل الذي وكزه موسى فقضى عليه [ قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ . فَفَـرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ . وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ]!!. وحكام التغلُّب لا يزلزلهم شيء قدر محاولة إخضاع الناس لغيرهم ، ولذلك فهم يقابلون الداعين إلى هذا التغيير بالسخرية منهم واستعداء الآخرين عليهم [ قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ . قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ . قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ ]!!. وحين لا تنفع السخرية والاستعداء يكون نصيب الداعي إلى التغيير هو التخـويف منه والتشكيك فيه [ قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آَبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ . قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ]. وهكذا ، فإن الأبواب موصدة أمام أي خضوع لغير حكام التغلُّب [ قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ . قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ] إذن ، فهذا هو القانون في عالم التغلُّب : إما الخضوع وإما السجن !!! وحيال ذلك عمد موسى عليه السلام إلى تقديم حجج حسية لا يجرؤ على تكذيبها إلا مكابر [ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ . قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ . فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ . وَنَزَعَ يَدَهُ فَـإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ] فكيف كان رد فعـل الحاكم التغلُّب إزاء هـذه الحجج الدامغة ؟. لقد عمد ككل حكام التغلُّب في كل زمان ومكان إلى استثارة المستفيدين من حكم التغلب للدفاع عن امتيازاتهم [ قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ . يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ . قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ . يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ) . وإذن ، فالوسيلة هي استثارة المنتفعين المحيطين به ( قال للملأ حوله ) !!! والرسالة هي إشعارهم بالخطر لدفعهم نحو حماية أوضاعهم وامتيازاتهم ( يريد أن يخرجكم من أرضكم ) !! والشعب حين يفقد حقه في اختيار الحاكم ويصبح حقه الوحيد هو الخضوع للحاكم المتغلِّب فإن مبادئه تتحطم وولاءه لوطنه يهتز ، ويصبح كل همِّه هـو الحصول على الأموال والمناصب . وهكذا بادر السحرة فرعون بقولهم ( ...... إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ . قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ) . وإذن فالحافز هو الحصول على المال ( إن لنا لأجراً ) والحاكم المتغلِّب لديه المال والمناصب ( قال نعم وإنكم لمن المقربين ) !! وهذه هي العلاقة التي تربط حكام التغلُّب بالمستعبدين لديهم . وكلما زاد حجم الخضوع والـذل زاد حجم الطغيان ، كما نلمس في قـول بعض السحرة ( ...... أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ . قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ) . وتقع المواجهة بين موسى عليه السلام والسحرة ، ويرون من الحق ما جعلهم يتمردون على الحاكم المتغلِّب . فكيف استقبل هذا الموقف ؟. لقد جعـل داعية الإصلاح ( موسى عليه السلام ) كبير المتآمرين أو كبير السحرة ، فقـال ( ...... إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ....... ) واستغرب خروج السحرة على طاعته ، وعدَّ ذلك مؤامرة تستهدف ضرب مكتسبات الشعب ( قَالَ فِرْعَوْنُ آَمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ) . وهكذا فما قاموا به هو مكر مكروه في المدينة ( مؤامرة ) ، والهدف هو الإضرار بالشعب ( إخراج أهل المدينة منها ) . ويصدر الحكم بحق المتآمرين الذين تمردوا على الحاكم المتغلِّب ( لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ). وهنا نرى أثر التحرر من أسر المستعبِدين السياسيين ، فالسحرة الذين كان كل همهم قبل منازلة موسى عليه السلام هو الحصول على الأموال والمناصب تتغير مقاييسهم تماماً بعد انهيار القيد الذي كان يأسرهم ( قَالُـوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ . وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آَمَنَّا بِآَيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ) . ورغم أن المحيطين بالحاكم المتغلِّب رأوا من الحق ما وقر في نفوسهم إلا أنهم ظلوا على استكبارهم وعلوهم ، كما قـال الله عنهم ( فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آَيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُـوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ . وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ..... ) . الأسوياء بطبعهم يسعون إلى الرفعة والعلو ، ولكن الاستبداد يؤدي إلى اجتثاث هذه الجبلة الإنسانية ، ويزرع بدلاً منها سعياً عجيباً نحو التذلل والارتزاق . وكما قال الشيخ عبدالرحمن الكواكبي رحمه الله " وإنه ليبلغ من فعل الاستبداد بالناس أنه يحوّل الميل الطبيعي للمرء من طلب الترفّع ( الرفعة والعلو ) إلى طلب التسفّل ( التذلل والارتزاق ) كالأجهر حين يرى النور " مع قوانين الاستبداد في القرآن الكريم (2) جهد المحيطين بحكام التغلُّب يظل منصباً على ضمان استمراره في استعباد الشعب ، وذلك حفاظاً على الامتيازات والمكتسبات ( وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَـوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِـدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآَلِهَتَكَ قَـالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُـمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِـرُونَ ) . وإذن ، فالمحيطون بالحاكم المتغلِّب ( الملأ من قوم فرعون ) يمارسون التحريض ( أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك ) ؟!! ويظل المحيطون بالحاكم المتغلِّب يزينون له سوء أعماله ويضخمون لـه أوهامه حتى يصدقها ( وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِـدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِـعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ . وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُـودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَـقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ ) . وإذن ، فالادعاءات التي يتم ضخها في ذهن الحاكم باستمرار (الألوهية ) تصبح حقائق يرددها حتى بين المحيطين به ( يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري ) !! وكان لا بد بعد حدوث المؤامرة من القيام بحملة إعلامية واسعة ضد الشرذمة المتآمرة ، وإخبار الشعب بأن الاحتياطات قد وضعت لضمان عدم تكرار المؤامرة ( فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ . إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ . وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ . وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ) . وإذن ، فالرسل يصلون إلى جميع المدن لإخبار الناس بأن المؤامرة تمت من قبل حفنة من المخربين ( إن هؤلاء لشرذمة قليلون ) والسلطات المختصة واقفة بالمرصاد لأمثالهم ( وإنا لجميع حاذرون ) !!! وحين توأد الحرية فإن فرص الإصـلاح تتقلص ، وهكذا لم يؤمن لموسى عليه السلام إلا بعض قومه ( فَمَا آَمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَـوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَـوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ ) . ويستمر الحاكم المتغلِّب في تحقير ذكاء شعبه وازدراء وعيهم ، فتراه يحدثهم عن حرصه على حمايتهم من المخربين والمفسدين ( وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ ) . وإذن ، فالحاكم المتغلِّب سيقتل المخرب ( موسى عليه السلام ) حرصاً على دين الناس ( إني أخاف أن يبدل دينكم ) وخشية من حدوث الفساد ( أو أن يظهر في الأرض الفساد ) !!! ويحـاول من آمن من آل فرعـون ثني الحاكم المتغلب وأعوانه عن المساس بموسـى عليه السلام ( وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ . يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا ] وهنا يعلن الحاكم المتغلب قانون التغلب الذي نراه يتكرر في كل زمان ومكان يوجدون فيه [ قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ) . وإذن ، فلا رأي يعلو فوق رأي الحاكم المتغلِّب أو يخالفه أو يعارضه ( ما أريكم إلا ما أرى ) ورأيه دوماً سديد ورشيد ( وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) !!! ويعرض القرآن الكريم موقف موسى عليه السلام وقومه من أعمال فرعون ، ثم يشير إلى سنن الله في ابتلاء فرعون وقومه وتمحيص ما في قلوبهم ( قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ . قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ . وَلَقَدْ أَخَذْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ . فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ . وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آَيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ . فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آَيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ ) . ويستمر الحاكم المتغلِّب في إعلان استعباده للناس وملكيته لكل شيء ، وهي نفس الفلسفة التي يتصرف بوحيها كل حكام التغلُّب ( وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ ) . وإذن ، فالوطن مملوك للحاكم المتغلِّب ( أليس لي ملك مصر ) وهو معزول عن صنوف معاناة الناس ، فهو لا يرى إلا الترف والمتعة ( وهذه الأنهار تجري من تحتي ) !!! ثم يشير الله إلى مسؤولية الشعوب عن صناعة حكام التغلُّب ، وذلك حين يتخلى الناس عن ولايتهم ويمنحونها للعائلات والعصابات السياسية ، حيث يقول تعالى ( فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ) . وإذن ، فالحاكم المتغلِّب استخفَّ بهم ، وهم أطاعوه . وقد وصف الله سلوكهم بأنه فسق !!! ويحين موعد نهاية الحاكم المتغلِّب ( وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ . آَلْآَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ . فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ) . حقاً ، إن كثيراً من الناس لغافلـون عن آيات الله !!. وماذا عن الأحاديث المتعلقة بالحكم ؟! أنا أؤيد التمسك بأحاديث الطاعة والالتزام بها ونشرها ، الرسول أوصانا بالطاعة ، ولكنه لم يوصنا بتسمية الحكم الذي نعيش في ظله بما ليس فيه . لم يوصنا بعدم السعي نحو تحسين الوضع السياسي ، بل أوصانا بالسعي نحو ذلك ، ولكن الأحاديث المتعلقة بالطاعة توجب أن يكون ذلك السعي سلمياً وحكيماً . لم يوصنا بالتعبد بالحكام والتزلف لهم ونسبة أعمالهم إلى الدين مهما كان انحرافها ، بل أوصانا بالطاعة في المعروف وتجنب فتن الخروج المطلوب هو ألا نصف أي حكم بما لم يصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم . فبماذا وصف الرسول صيغ الحكم التي عرفها المسلمون بعد وفاته ؟!! وصف الرسول صلى الله عليه وسلم صيغ الحكم بعد وفاته بأنها ستكون خلافة راشدة ثم ملكاً عضوضاً أو عاضاً ثم ملكاً جبرياً ثم تعود خلافة راشدة . وقد وردت هذه التوصيفات في سنن أبي داود ومسند أحمد . ولما كان لا يوجد شك في أن الخلافة الراشدة تحققت في عهد الخلفاء الراشدين الأربعة ، وأن عودة الخلافة الراشدة من جديد لن تحدث بموجب دلالات النصوص إلا في آخر الزمان ، فإن الفترة منذ انتهاء عهد الخلافة الراشدة إلى حين عودتها في آخر الزمان ليست خلافة – بموجب الوصف النبوي – بل هي ملك !!. قد تكون ملكاً عضوضاً أو ملكاً جبرياً ، ولكنها ليست خلافة بموجب الوصف النبوي . هذا هو ما تنطق به النصوص النبوية بالكلمات وبالألفاظ . فما الذي تجري عليه الثقافة الشائعة بيننا ؟! الثقافة الشائعة بيننا تصف الحكم الأموي بأنه خلافة وتصف الحكم العباسي بأنه خلافة وتصف الحكم العثماني بأنه خلافة . أي أن الحكومات الثلاث بموجب النصوص النبوية تدور بين الملك العضوض والملك الجبري ، بينما هي بموجب ثقافة المسلمين ليست ملكاً عضوضاً ولا ملكاً جبرياً بل هي خلافة !!. أي أننا نخالف أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم بالكلية ، فألا يقتضي ذلك التصحيح والنطق بما نطق به الرسول ؟! لماذا لا ينطق الناس بما نطق به الرسول ، ولماذا لا يصفون الأمور بما وصفها به الرسول ؟! هنا توجد الذرائع الثقافية حول الفتنة والمصلحة وطاعة الظالمين . وهذه الذرائع تصلح حين تستخدم هذه التوصيفات لدعوة الناس إلى الانقلابات وإراقة الدماء . أما حين تستخدم في المضمار العلمي فتوصف الحكومات بغير ما وصفها به الرسول فإن الناس لا يتجنبون الفتنة والاختلاف ، بل يتجنبون في النهاية أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ويخالفونها ويهدرونها ويلقونها وراءهم ظهرياً !! هناك فارق عميق بين التعاطي السياسي والمواقف السياسية التي تبتغي الحرص على مصالح الناس وتجنب الفتن وبين الاعتقاد والقناعة والتعاطي العلمي مع أمور السياسة . ولإيضاح الصورة نقول : نحن مع الدعوة إلى الحفاظ على مصالح الناس وتجنب إراقة الدماء والتغيير السلمي ، ولكن ذلك لا يجيز نقل غير المشروع إلى حيز المشروعية . لا يجيز وصف الأمور بنقيض ما وصفها به الرسول صلى الله عليه وسلم . هل يقتصر الأمر على وصف الرسول صلى الله عليه وسلم للحكم الذي أتى بعد الخلافة الراشدة بأنه ملك عضوض وملك جبري ؟! كلا ، فقد وردت روايات في سنن الترمذي ومسند أحمد تشير إلى أن الخلافة تدوم بعد الرسول صلى الله عليه وسلم لمدة ثلاثين عامـاً ثم تنقلب ملكاً . هنا يتساهل الناس مع وزن هذا الانقلاب من الخلافة إلى الملك ، فما الذي يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم حول وزن هذا التغيير وهذا الانقلاب ؟! يقول إنه نقض لعروة من عرى الإسلام !!! الأمر ليس مجرد انتقال من صيغة إلى صيغة ، بل نقض لعروة من عرى الإسلام ، حيث أشار الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أن عرى الإسلام ستنقض عروة عروة ، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها ، فأولهن نقضاً الحكم وآخرهن الصلاة . وقد وردت هذه الرواية في مسند أحمد . وإذن فنحن أمام تقييم نبوي لهذا الانقلاب من الخلافة ( الاختيار والمساءلة ) إلى الملك ( التغلب التوريث العائلي ) . فهذا الانقلاب هو نقض لعروة من عرى الإسلام . إلى هذا الحد ، وبهذا التوصيف النبوي المزلزل . نقض لعروة من عرى الإسلام !!! ولكن الناس محجوبون عن هذا التوصيف وعن الإحاطة بسببه ومضامينه . لماذا ؟! لأن سنن الملك العضوض والملك الجبري قد شوهت مفاهيم الخلافة والشورى والبيعة وبيت المال وأهل الحل والعقد ونقلت علم السياسة إلى عالم المحرمات وجعلت السياسة والسياسيين من الناحية الواقعية أكثر حصانة من الدين والرسل . لننظر إلى السنن السياسية التي كانت سائدة في عهد الخلافة الراشدة ثم إلى السنن التي سادت منذ انهيارها ونشوء الملك إلى وقتنا الراهن . لم يصل أي خليفة راشد إلى الحكم عن طريق السيف . لم يقم أي خليفة راشد بتوريث الحكم إلى أحد أبنائه أو أفراد عائلته . خلال القسم الأول من عهد الخلافة الراشدة تمت إعـاقة وإجهاض سنة تولية الأقارب ، ومن ثم فقد كان التساهل الذي حدث إزاء هـذه السنة في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه أحد أهم أسباب انهيار الخلافة الراشدة . كانت السياسة تدخل ضمن عالم المباحات وحدثت المساءلة والمحاسبة ، خصوصاً خلال القسم الأول من عهد الخلافة الراشدة ، وتم احترام بيت المال وسرت قواعـد العدالة والمساواة على الجميع . أي أنه بموجب سنن الخلافة الراشدة لا شرعية لحكم التغلب . لا شرعية للتوريث العائلي . لا شرعية للاستيلاء على بيت المال . لا شرعية لتجريم التعاطي السياسي وتحريم الخوض في أمور السياسة . لا شرعية للتفرد بأمور الأمة . لا شرعية لاحتكار فرد أو عائلة للحقوق السياسية . هناك شرعية للاختيار . هناك شرعية للمحاسبة والمساءلة . هناك شرعية لمعيار الكفاءة . هناك شرعية للعدالة والمساواة وخضوع الجميع لقواعد الشريعة . هناك شرعية للشورى . هناك شرعية للخوض في أمور السياسة . هذه هي السنن التي أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباعها ، حين قال : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء ( ولم يقل الصحابة ، بل خصص الخلفاء للتأكيد بأن الأمر يتصل بسنن الحكم أو السياسة ) الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ . فهل عض المسلمون على سنن الخلفاء الراشدين بالنواجذ ؟! منذ اغتصاب أمر الأمة في عهد بني أمية فإن ما تحقق هو نقيض كل القواعد والمبادئ التي تحققت خلال مجمل عهد الخلافة الراشدة . 000 .منقوله من احد المنتديات وهي بقلم كاتب الانترنت مطنوخ وهوعضو هنا لكن منقطع من وقت ولم اتصرف في شي منها !!!!!!!!!!!!! التعديل الأخير تم بواسطة النمر ; 07-22-2009 الساعة 10:43 PM |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 2 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
شموخ عيار
المنتدى :
النقاشات الجادة والحوارات
نرحب فيك
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 3 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
شموخ عيار
المنتدى :
النقاشات الجادة والحوارات
اخوي النمر تسلم على المشاركه وصدقني لا اعرف مطنوخ سوى في النت ولااعرفه شخصيا انا معجب بالرجال واتابعه من سنوات خاصه في حوارته الرهيبه مع الروافض ومنها منتدى الكاتب العراقي قبل اختراقه وكم حاولت معرفته شخصيا لكن كل محاولتي فشلت ياخوي الرجل عجيب ليتك تابعة بعض حواراته السابقه 0وان اسف ان وضعة شي ماهو مناسب |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 4 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
شموخ عيار
المنتدى :
النقاشات الجادة والحوارات
حياك الله اخوى وعلى راسى انت وهو
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 5 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
شموخ عيار
المنتدى :
النقاشات الجادة والحوارات
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 6 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
شموخ عيار
المنتدى :
النقاشات الجادة والحوارات
موضوع جميل ومفيد وفعلا متعوب عليه اتمنى ان يستفاد منه بقدر جهد كاتبه
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 7 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
شموخ عيار
المنتدى :
النقاشات الجادة والحوارات
اقتباس:
مشكوره اختي وهوفعلا متعوب عليه 0تسلمي |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 8 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
شموخ عيار
المنتدى :
النقاشات الجادة والحوارات
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| تفسير القران الكريم | غريبـهـ حآلتـﮯ ..! | الحجـر الشـرعي | 5 | 08-25-2009 07:02 PM |
| اهمية القران الكريم | khadija | الحجـر الشـرعي | 1 | 12-29-2008 09:28 PM |
| كتاب أداب تلاوة القران الكريم | ابولمه | الحجـر الشـرعي | 7 | 10-08-2008 10:41 PM |
| عزز ردودك بآيات من القران الكريم (( شرح بالصور | نرسيان | الكمبيوتر والانترنت | 9 | 05-18-2008 07:45 AM |