اشكر كل من سأل عني واخص اختي الكريمه فطووومه واخي الكريم شموخ عيار وجميع اخواني واخواتي
__________________________________________________ _____________________________________
إن نظرنا إلى كتب التراث فإننا سنجد الألوف المؤلفة من المصنفات التي كتبت حول المعاملات المدنية . سنجد أن الفقهاء قد خاضوا في تفاصيل تلك المعاملات ودقائقها وأسرارها ، بل سنجد أنهم كانوا يتجاوزون الواقع ويخوضون في الفرضيات إلى حدود تستدعي ضرب بعض الأمثلة المضحكة أو غير المعقولة .
إن نظرنا إلى موضوعات الأحوال الشخصية فسنجد وضعاً مماثلاً . وحتى إن نظرنا إلى موضوعات العبادات فسنجد عدداً هائلاً من المصنفات والاجتهادات والتفريعات والافتراضات ، وقد يتعلق ذلك بمسائل ضيقة ومحدودة مثل الوضـوء والنجاسة والغسل والطهارة . سنجد تفصيلات تفوق حدود الخيال ، وسنجد أن هذه الموضوعات أشبعت بحثاً وأنهم وصلوا بها إلى ما يزيد عن درجة الإشباع وأصبحوا يخوضون في فرضيات أقرب إلى الترف الفكري .
بل إننا إن نظرنا إلى أمور العقيدة فسنجد أن تاريخنا عرف ملحدين مثل ابن الراوندي وغيره ، وأن لهم العديد من المصنفات وأن الكثيرين قد ردوا عليهم وأداروا حواراً واسعاً حول قضايا الإيمان والكفر ووجود الله أو عدم وجوده .
سنجد أن أعظم القضايا التي أخذت وقت المفكرين والفلاسفة والعلماء واستغرق بحثها العديد من القرون هي قضية الغيب غير الدنيوي والتوافق أو التناقض بين العقل والنقل ، وسنجد أن صراعاً هائلاً دار حول قضية مغرقة في غيبيتها وحساسيتها مثل قضية خلق القرآن !!.
وفي مقابل كل هذا النشاط والغلو في الاجتهاد بشأن المعاملات المدنية والأحوال الشخصية والعبادات والإيمان والكفر وصورة عالم الغيب سنجد أن هناك منطقة محرمة وملغومة ومهلكة ومقفرة إلا من المسايرة أو الصمت وهي منطقة السياسة .
سنجد أن أبسط صور الخوض الحُر في أمور السياسة قد أودت بأصحابها إلى القبور أو السجون وسائر أنواع الأذى ، حتى وإن كانوا أئمة بوزن الإمام مالك الذي أوذي بسبب إعلانه بأنه ليس على المكرَه بيعة . وهناك دائماً فقهاء بلاط يسوغون حكم التغلُّب ويعدون الفتاوى والحملات ضد أي نشاط علمي أو حراك مجتمعي لا يخدم هذا الحكم أو يُظَن أنه لا يخدمه لماذا لم يتم التطرق الى ذلك الاتزلفا هل من مجيب 00اضن الطير على روسنا جميعا.0دمتم جميعا بالف عافيه
منشور مني في بعض المنتديات